صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4927

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

[ حرف العين ] العبوس العبوس لغة : العبوس مصدر قولهم : عبس يعبس ، وهو مأخوذ من مادّة ( ع ب س ) الّتي تدلّ على تكرّه في شيء ، قال ابن فارس : وأصله العبس وهو ما يعبس على هلب ( شعر ) الذّنب من بعر وغيره ، ثمّ اشتقّ من ذلك : اليوم العبوس ، وهو الشّديد الكريه ، واشتقّ منه عبس الرّجل : إذا غضب ( وتقطّب وجهه ) . وقال الجوهريّ : يقال : عبس الرّجل يعبس عبوسا : كلح ، وعبّس وجهه : مبالغة في عبس ، والتّعبّس التّجهّم ، ويوم عبوس : أي شديد ، وقول اللّه تعالى ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ( المدثر / 22 ) . قال القرطبيّ : عبس أي قطّب بين عينيه في وجوه المؤمنين ، وذلك أنّه لمّا حمل قريشا على ما حملهم عليه من القول في محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم بأنّه ساحر ، مرّ على جماعة من المسلمين ، فدعوه إلى الإسلام ، فعبس في وجوههم ، وقيل : عبس وبسر على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حين دعاه « 1 » . وقال القرطبيّ : عبس : قبض ما بين عينيه ، وقيل : قبض وجهه تكرّها « 2 » . الآيات / الأحاديث / الآثار 3 / 2 / 5 وقال ابن منظور : يقال : عبس يعبس عبسا وعبّس : قطّب ما بين عينيه ، ورجل عابس من قوم عبوس . ويوم عابس وعبوس : شديد ، ومنه حديث قسّ : يبتغي دفع بأس يوم عبوس ؛ هو صفة لأصحاب اليوم أي يوم يعبّس فيه . وعبّس تعبيسا ، فهو معبّس وعبّاس إذا كرّه وجهه ؛ فإن كشّر عن أسنانه فهو كالح ، وقيل : عبّس : كلح . وفي صفته صلّى اللّه عليه وسلّم : لا عابس ولا مفند ؛ العابس : الكريه الملقى ، الجهم المحيّا . والتّعبّس : التّجهّم « 3 » . العبوس اصطلاحا : قال المناويّ : العبوس : تقبّض الوجه عن كراهية أو ضيق صدر « 4 » . وقال الجاحظ : العبوس هو التّقطيب عند اللّقاء بقلّة التّبسّم وإظهار الكراهية ، وهذا الخلق مركّب من الكبر وغلظ الطّبع ؛ فإنّ قلّة البشاشة هي استهانة بالنّاس ، والاستهانة بالنّاس تكون من الإعجاب والكبر . وقلّة التّبسّم وخاصّة عند لقاء الإخوان تكون

--> ( 1 ) تفسير الطبري ( 12 / 308 ، 443 ) . ( 2 ) مقاييس اللغة ( 4 / 210 ) ، الصحاح ( 3 / 944 ) ، اللسان ( 4 / 2785 ) ، ط . دار المعارف . ( 3 ) لسان العرب ( 6 / 128 ) . ( 4 ) التوقيف للمناوي ( 235 ) .